السيد الخوانساري

176

جامع المدارك

المقتول من الدية إن الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 1 ) ) . وبعض هذه الأخبار يتضمن ما لا يلتزم به الفقهاء ، مضافا إلى ضعف السند . وأما التغليظ لو قتل في الشهر الحرام ، : رجب وذي العقدة وذي الحجة ، ومحرم فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وفي محكي الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة وأخبارها ، والذي وصل إلينا خبر كليب الأسدي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال دية وثلث ( 2 ) ) . وخبره الآخر ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من قتل في الشهر الحرام فعلية دية وثلث - الحديث ( 3 ) ) . واحتمل أن يكون ما نقل من الخبرين الآتيين في الحرم مقروءا بلفظ الجمع على إرادة أشهر الحرم ، ولعل هذا منشأ قول المنصف - قدس سره - في المتن : ولا أعرف الوجه . وأما لزوم مثل ذلك من التغليظ في الحرم فهو مذهب جماعة من الأعلام ، وذكر في الاستدلال عليه صحيح زرارة المروي في الكافي الفقيه ( قلت لأبي جعفر عليهما السلام رجل قتل رجلا في الحرم ، قال عليه دية وثلث ( 4 ) ) . وخبره الآخر المروي في التهذيب ( قتل لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل رجلا في الحرم قال : عليه دية وثلث ( 5 ) ) . ومع احتمال قراءة الحرم في الخبرين بلفظ الجمع بأن يكون المراد أشهر الحرم يشكل الاستدلال وقد يؤيد بتتمة الخبر المزبور : قال : يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت يدخل في هذا شئ ؟

--> ( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 3 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 281 . ( 4 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 3 ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 3 ، ح 3 .